ابن الأثير
8
أسد الغابة ( دار الفكر )
فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا : لم يسلم من عمّات النبي - صلّى اللَّه عليه وسلم - غير صفية أم الزبير ، وقال غير هؤلاء : أسلم من عمات النبي - صلّى اللَّه عليه وسلم - صفية وأروى . وقال محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي : لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها : قد أسلمت وتبعت محمدا وذكر الحديث ، وقال لها : ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه ، فقد أسلم أخوك حمزة ؟ قالت : انظر ما تصنع أخواتي ، ثم أكون مثلهن . قال : فقلت : إني أسألك باللَّه إلا أتيته وسلّمت عليه وصدّقته ، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه . قالت : فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا رسول اللَّه . ثم كانت بعد تعضد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وتعينه بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره [ ( 1 ) ] . أخرجها أبو عمر . ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية ، وذكرها ابن مندة وأبو نعيم في ترجمة عاتكة ، ولم يفرداها بترجمة . 6695 - أروى بنت كريز ( د ع ) أروى بنت كريز بن عبد شمس . كذا نسبها ابن مندة وأبو نعيم ، والصواب : كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس [ ( 2 ) ] . وهي أم عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - وأمها أم حكيم - وهي البيضاء - بنت عبد المطلب ، عمة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، ماتت في خلافة عثمان . أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم قال : حدّثنا عبد اللَّه ابن شبيب ، حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ [ ( 3 ) ] ، حدثنا أبي ، حدثنا خازم بن حسين ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن ابن عباس قال : أسلمت أم عثمان ، وأم طلحة ، وأم عمار بن ياسر ، وأم عبد الرحمن بن عوف ، وأم أبى بكر [ الصدّيق ] والزبير ، وأسلم سعد وأمه في الحياة . وقيل : هي أروى بنت عميس . وليس بشيء . أخرجها ابن مندة وأبو نعيم .
--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد : 8 / 28 والاستيعاب : 4 / 1779 . [ ( 2 ) ] كتاب نسب قريش : 147 ، وطبقات ابن 8 / 166 . [ ( 3 ) ] في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1 / 1 / 147 . : « إبراهيم بن يحيى بن محمد بن هاني . . . » .